المشاركات الشائعة
-
ما القصة القصيرة جدا؟ هي جنس أدبي قصصي، يمتاز بقصر الحجم، والتكثيف، والإيحاء الرمزي المباشر وغير المباشر، والإيجاز والاقتضاب، والفكر...
السبت، 22 ديسمبر 2018
ما كتبه جورج أورويل عن مخاطر القومية.
الأربعاء، 19 ديسمبر 2018
آنا بيرنز تفوز بجائزة مان بوكر الخمسين عن كتابها ميلكمان!
مراجعة ميلكمان - إبداع مخيف وسط رواية أصلية ومضحكة.
بسبب طبقة الرجل وسلطته داخل هذا المجتمع المحاصر، فيجب على روايتنا أن تتحمل وجوده. "بعد أن نشأت في مجتمع يسهل استفزازه حيث كانت القواعد الأساسية- إذا لم يتم وضع لمسة عنيفة جسديا عليك، ولم تتم توجيه أي إهانات لفظية صريحة إليك، ولا مظاهر تعذيب في المناطق المجاورة، إذا لم يحدث أي شيء من هذا، فكيف يمكن أن تتعرض للهجوم من قبل شيء لم يكن هناك؟
كونه شخصية في الرواية، يعتبر ميلكمان اختراع مخيف/غريب للغاية. "لم أكن أعرف من كان يخص هذا الميلكمان. لم يكن ميلكمان الخاص بنا. لا أعتقد أنه كان يخص أي شخص. "لكنه كان في كل مكان. هناك مجموعة من الرجال الصامتين يتحركون في محيطه. لقد أوضح أنه سيقتل حبيب الراوية إذا استمرت في رؤيته. يعمل على كسرها إلى أن ينجح". "لقد تم إحباطي في العدم الذي بني بعناية من قبل هذا الرجل. أيضا من قبل المجتمع، من خلال الجو العقلي، تلك التفاصيل الدقيقة للاجتياح".
آنا بيرنز، التي كانت ضمن القائمة النهائية لجائزة أورانج في عام 2002 مع رواية "لا عظام"، والتي صوّرت المتاعب أيضًا، ممتازة في استحضار النظام البيئي الغريب الذي يظهر أثناء الصراع المطول- "هذا الجو النفسي-السياسي، مع قواعده للولاء، والانتماء القبلي". كانت هناك "الزبدة الصحيحة". الزبدة الخاطئة شاي الولاء. شاي الخيانة. كانت هناك "متاجرنا" و"متاجرهم". كان عدم الثقة في قوات الدولة كليا: "المرة الوحيدة التي تتصل فيها بالشرطة في منطقتي هي إذا كنت ستطلق النار عليهم".
ومع ذلك، لا يظهر عنف الدولة أو شبه العسكر. أهداف بيرنز هي قوى خبيثة أكثر: ظلم القبلية، الاتّباعية، الدين، النظام الأبوي، العيش مع انعدام الثقة الواسع والخوف الدائم. تحمل مرآة الى "الشرطة المشتركة" التي تحدث بين "مجتمع بأكمله، أمة بأكملها، أو ربما مجرد دويلة مغمورة على المدى الطويل على الطائرات المادية والحيوية في الطاقات العقلية المظلمة. المشروطة أيضا. كما أنه من خلال سنوات من المعاناة الشخصية والمجتمعية، والتاريخ الشخصي والجماعي، تكون مغمورة بالثقل والحزن والخوف والغضب".
يذكرنا "ميلكمان" بالعديد من الأعمال الإبداعية من الأدب الأيرلندي. في صوتها الساخر المجنون والمتناقص، يشبه الرواية التي استشهد بها الراوي: تريسترام شاندي لبيكيت وهذا يظهر في قدرته على تتبع المنطقي داخل العبث. في استدعائه لمجتمع يتكيف للبقاء ضمن "استبداد محاصر"، ويذكر بعمل قام به كاتب شمال إيرلندي آخر، والذي كان سيدينه جيران الراوية بإنه من "الدين الخطأ": ديريك ماهون، الذي يجب على الجميع قراءة قصيدته المدهشة "A disused shed in co wexford".
لكن بالنسبة لجميع المقارنات، فميلكمان يمتلك طاقته الخاصة وصوته الخاص. على الرغم من أن الرواية تم وضعها في أيرلندا الشمالية خلال سبعينيات القرن العشرين، إلا أنها تطرح أفكار أنظمة أخرى وتأثيرها: روسيا الستالينية، طالبان. مطاردة الساحرات في العصور الوسطى، وتسمم سكريبال وحركة #MeToo أيضا تخطر في الذهن أثناء قراءته. على الرغم من السيريالية، فإن كل شيء عن هذه الرواية يبدو صحيحًا. وتبدو إرادة المجتمع في البداية مهيمنة ولا تقهر، لكن زميل الراوية "خارج الحدود"، على الرغم من اختلافه، هو منارة أمل.
وهناك الزوجان العالميان اللذين تحملا الكثير لتحقيق شهرة عالمية بصفتهم راقصي باليه في قاعة الرقص، مما ألهم الأطفال المحليين للاقتداء بهم. هناك "قضية المرأة"، وهي جماعة نسوية ناشئة. هناك "ميلكمان حقيقي"- وهو بائع حليب حقيقي لا يقف وراء وجود أسلحة مدفونة في حديقته، ولا الرضفات والمحاكم الصورية، ومن ثم يجعل نفسه منبوذاً.
ما يبدأ دراسةً حول كيف تسير الأمور بشكل خاطئ ينتهي به المطاف دراسةً في كيفية سير الأمور بشكل صحيح، والبراعم الخضراء ليست من عمل المجموعات شبه العسكرية. تعرقل راوية ميلكمان الوضع الراهن ليس من خلال كونها سياسية أو بطولية أو معارضة عنيفة، بل لأنها أصلية ومضحكة ومتهورة وفريدة: مختلفة. ويمكن قول الشيء نفسه عن هذا الكتاب.
اللاهوت في تمويه المرض العقلي في "الصخب والعنف".
هكذا رسم بورخيس نفسه بعد أن أصبح أعمى - إيملي تمبل.
ترجمة: مؤمن الوزان.
عرف خورخي لويس بورخيس دائما بأنه سيصبح أعمى فقد كان داءً وراثيا في عائلته: أصيب والده، وجدته لأبيه، وجد جده كلهم بالعمى قبله وماتوا. كما كتب في محاضرته سنة 1977 عن موضوع "أعمى، وضحوك، وشجاع، هكذا آمل أن أموت" والأمر له كما أشار ليس "دراما خاصة" حيث الدرامي يحدث فجأة لأولئك الأشخاص الذي يفقدون بصرهم، أما في حالتي كان حلول الظلام بطيئا، وببطء خسرت بصري، بدأ حين بدأت النظر. لقد استمررتُ في حياتي منذ 1899 (سنة ولادته) بدون أي أحداث درامية مهمة، ثم امتدَّ الظلام لأكثر من نصف قرن. وفي 1955، جاءت اللحظة المثيرة للشفقة، حين عرفتُ بأني فقدت بصري، بصري قارئا وبصري كاتبا.
أطلق بورخيس على عماه "طفيف" لأنه كان عمًى كليًا في عين وجزئيًا في الأخرى. "بقي بإمكانه رؤية الأزرق، الأخضر، والأصفر، لكن لا الأحمر ولا الأسود. نعم، الأسود. كان شكسبير مخطئا" يوضح بورخيس حين كتب "النظر إلى الظلام الذي يستطيع الأعمى رؤيته".
"اللون الوحيد الذي لا يستطيع الأعمى رؤيته -في الأقل هذا الرجل الأعمى- هو الأسود؛ والآخر الأحمر. الأحمر والأسود هما اللونان اللذان يُنكراننا. أنا الذي اعتدت النوم في الظلام الدامس، وأتضايق مدة طويلة من النوم في هذا العالم من الغشاء، غشاء مزرق أو مخضر، إضاءة غامضة، هذا هو عالم المكفوف. أردت أن أستلقي في الظلام. إن عالم المكفوف ليس الليل الذي يتصوره الناس".
تضمنت هذه المحاضرة عن العمى أطرف المزح المقتبسة، إذ يقول: "لقد تخيلت الفردوس دائما كإحدى المكتبات".عادة ما يُستشهد بهذا الاقتباس دون أخذه جزءا من نص كامل: يقول بورخيس إنه كتبه سخرية من تعيينه مدير المكتبة الوطنية الأرجنتينية سنة 1955 عندما فقد بصر عينه بصورة نهائية، وأصبح بهذا غير قادر على القراءة مطلقا، وبالرغم من هذا فإنه استمر في الكتابة.
ويكتب بورخيس "كنت هناك، في سيري بين تسعين ألف كتاب بلغات مختلفة، أجد نفسي بالكاد أستطيع قراءة عنوان الصفحات والكتب. كان هذا بعد عشرين عاما على تعيينه. وبعد اقترابه النهائي ليكون شبه أعمى، رسم بورخيس صورة لنفسه لبورت بريتون* في قبو متجر ستراند* في مدينة نيويورك. في سبعينيات القرن الماضي، جمع بريتون قرابة 500 لوحة شخصية لنجوم أدبية لامعة، أصرَّ في البداية أن الأمر كان لـ"هوسه الخاص" لكنه جمعها في كتاب: كتاب اللوحات الشخصية لأناس رسموا أنفسهم". ووفقا لبريتون، فإن بورخيس رسم صورته الشخصية: باستخدام أصبع واحدة دالا بها القلم الذي أمسكه بيده الأخرى" وأخبر بريتون النيويورك تايمز: اللوحة مثالية، وكان مترجمه يرافقه في كل مكان، وأهم ما أتذكره، أنه كان ينصت إلى الغرفة، وأكوام الورق والكتب وأخبرني: "تمتلك الكثير من الكتب مثل التي نملكها في مكتبتنا الوطنية".
يمكن رؤية اللوحة التي رسمها بورخيس عادة بهذا الشكل الصورة 1.
لكن في عام 1976 وفي المقتطفات التي نشرتها الباريس ريفيو من كتاب بريتون كانت اللوحة تبدو هكذا الصورة 2.
ويبدو أن بورخيس قلبَ الصفحة مرة واحدة في الأقل أثناء الرسم، ويبدو أن ما كتب في أسفل اللوحة هي عبارة Tanglewood، لكني لا أرى أن هذا صحيح.
لم يكن بورخيس -ويجب أن يقال هذا- متأسفا لإصابته بالعمى. وكتب "الكاتب أو أي شخص آخر، يجب عليه أن يؤمن بأن كل ما يحدث له فهو عبارة عن سبب، من أجل الوصول إلى نهاية مُقدّرة. وهذا أقوى وأهم أمر في حياة الفنان، يقع كل شيء بما تتضمنه إهانات، إحراجات، حظ سيئ، كل ما يحصل له مثل الصلصال وأدوات فن ما. وعليه تقبل هذا. إذا كان رجلٌ أعمى يفكر بهذه الطريقة، فقد نجى. العمى هِبة. ولقد استنفدتُ هذه الهبة التي مُنحت لي. فقد منحتني معرفة أنجلو- سكسونية ومعرفة إسكندنافية، والمعرفة الأدبية للعصور الوسطى لم أعرفها من قبل، ومكنتني من كتابة أنواع مختلفة من الكتب، جيدة أو سيئة، لكن الشيء المُرضي هي اللحظة التي كُتبت بها. علاوة على هذا، جعلني العمى أشعر بأني محاط بعطف الآخرين. يعامل الناس الأعمى بشكل حسن دائما".
وننهي المقال بقصيدة كتبها بورخيس عن عماه، معنونة بـ (أتخيل) وهو ذات العنوان لسونتانة الشاعر جون ميلتون*:
في نهاية مطاف السنين شئتُ أم أبيت
يُحيطُ ضباب مضيء بي، لا يتغير-
يحطم الأشياء ويُصيَّرها شيئا واحدا
عديم اللون والشكل أمام ناظري
في الليل الطويل والنهار
يزدحم الناس ويصبحون ضبابًا دائمًا
يومض ضوء ليس له دلالة
وأستلقي منتظرا الفجر،
تائقا لرؤيته مرة واحدة كوجه إنسان لا أعرفه
الموسوعة الكبيرة والمسرحية الممتعة ذات المجلدات
لا يمكنني الانتظار أكثر
يتصاعد تغريد الطيور الصغيرة وأقمار الذهب
بعض يملكون العالم، نحو الأفضل أو الأسوأ
وأنا أملك نصف الظلام، وعناء الشعر
*أصيب ميلتون بالعمى في آخر حياته.
ثلاثية نجيب محفوظ - مؤمن الوزان.
- لقد رحل مع كثيرين إلى المعتقل..
- الذي يعبد الله والذي لا يعبده؟
- #يجب_أن_تعبد_الحكومة_أولا_كي_تعيش_مطمئنا..
- على أية حال الاعتقال أخف في نظري من المحاكمة!
- أختك تقول إنهم قد قبضوا على عبد المنعم لأنه من الإخوان المسلمين، لماذا يقبضون على المسلمين؟
- الحكومة تظنهم يعملون ضدها..
- وأحمد؟ قالت إنه...، نسيت الكلمة يا بني؟
- شيوعي؟ الشيوعيون كالإخوان في ظن الحكومة!
- الشيوعيون؟! أشياع سيدنا علي؟
- الشيوعيون لا الشيعة، هم حزب ضد الحكومة والإنجليز!..
- أرجو أن أصل للبيت قبل أبي..
- الخوف شر أنواع التعاسة، لتحيا الثورة!
- أجل لتحيا الثورة!
- لتسقط الزوجة المستبدة!
- ليسقط الأب المستبد!
- يا للغرور! يكتب قصة من صفحتين كل شهر، ويظن أنه يطور البشرية، وأنا لست دونه سماجة، فلأنني ألخص فصلا من كتاب تاريخ الفلسفة لفدنج، أطالب من أعماقي بالمساواة بفؤاد جيل الحمزاوي وكيل النيابة الدرب الأحمر، ولكن كيف تطاق الحياة دون ذلك؟ مجانين نحن أم عقلاء أو مجرد أحياء؟ أف من كل شيء!
- هذا قولنا وذاك قولكم، ترى الأصل في هذا الخلاف الدين أم الطبيعة البشرية المتطلعة أبدا إلى الخصام؟! لا المسلمون على وفاق، ولا المسيحيون على وفاق، وستجد نزاعا مستمرا بين الشيعي والسني، وبين الحجازي والعراقي، كالذي بين الوفدي والدستوري، وطالب الآداب وطالب العلوم، والنادي الأهلي والترسانة، ولكن رغم ذلك كله فشد ما نحزن إذا ما طالعنا في الصحف خبر زلزال اليابان! اسمع، لماذا لا تعالج ذلك في قصصك؟
- كيف نكون أمة متحضرة والعساكر تحكمنا!
- انتخابات مزورة، كل شخص في البلد يعلم بأنها مزورة، ومع ذلك يُعترف بها رسميا وتُحكم بها البلاد، ويعني هذا أن يستقر في ضمير الشعب أن نوابه لصوص سرقوا كراسيهم، وأن وزراءه لصوص سرقوا بالتالي مناصبهم، وأن سلطاته وحكوماته مزيفة ومزورة، وأن السرقة والتزييف والتضليل مشروعة رسميا، أفلا يعذر الرجل العادي إذا كفر بالمبادئ والخلق وآمن بالزيف والانتهازية؟
افتتاح موقع قرطاس الأدب
افتتحنا موقع قرطاس الأدب ويمكنكم قراءة آخر مقالاتنا المنشورة عبر موقع قرطاس الأدب
-
ما القصة القصيرة جدا؟ هي جنس أدبي قصصي، يمتاز بقصر الحجم، والتكثيف، والإيحاء الرمزي المباشر وغير المباشر، والإيجاز والاقتضاب، والفكر...
-
رواية عوليس كتبها الروائي الأيرلندي جيمس جويس، ونُشر الكتاب كاملًا لأول مرة في عام 1922. تعتبر الرواية عمومًا قطعة فنية نادرة من حيث...
-
قصيدة فولوسبا نبوءة العرافة (قصيدة من التراث الآيسلندي) شرح وتعليق: هنري أدامز بيلوز ترجمة وتقديم: مؤمن الوزان يعود تاريخ تدوين قصيدة فول...