المشاركات الشائعة

الأربعاء، 30 يناير 2019

الكتابة وقوفا - مؤمن الوزان.



الكتابة وقوفا، يبدو العنوان لافتا للنظر، ما الذي تعنيه الكتابة وقوفا، أكثر من إنها ثورة تغيير في كيفية التعامل مع الكتابة، العادة التي تعلمها الإنسان أثناء ممارسته هذه التقنية (كما يسمي الناقد روبرت إيغلستون الكتابة بالتقنية)، التغيير الذي يبدأ حتى قبل الشروع فيها، فلماذا يود أن يبدأ عصرا شخصيا جديدا في الكتابة يقول حسن:
"يبدو أن الخطأ الذي نرتكبه في الكتابة، هو أننا نمارسها في وضع الجلوس، لو جربنا أن نكتب وقوفا، وفعل (الوقوف) يتجاوز معناها الشائع، أقصد أن نتلقى العالم بشكل طولي".

إذن النظرة الإصلاحية التي يؤمن بها حسن تبدأ في "مرحلة قبل الكتابة" وهي المرحلة التي يناقش فيها جدوى الكتابة والهيئة التي يُشكل بها وعيه في التعامل مع هذا العالم وقضاياه، وبما إنه يتحدث عن الرواية والكتابة فهو هنا يعني بالأخص كيف نتعامل مع الرواية؟، وما هي الوسيلة السليمة التي من خلالها نخترق عالم الرواية لأجل الوصول لمبتغانا؟ مرحلة الانطلاق هي المرحلة التي تستحوذ على جليل اهتمامه، لذلك نراه يهتم بمؤسسي المدارس الأدبية ويصفهم بأنهم (سارقو رؤية) ويقول:
"نحاول أن نُبطل مفهوم (ثبات الرؤية) لدى الأديب الواحد، باعتبار أن هذا الأمر سينتج منطقة ما، ميتة في الوعي، فكيف الحال بمن يأخذ رؤية ليؤسس عليها، هذا الذي لم يجهد نفسه بالتعرف على منطقة وقوفه المتحرك في الأبدية…".

حسن يعمل على تشكيل مدرسته الأدبية الشخصية فهو يقول: "أدعو أن يكون كل أديب مدرسة قائمة بذاتها". حيث رؤاه وتطلعاته لهذا العالم، وسعيه من أجل إنتاج عمل يحمل أسلوبه الفريد ومنهاجه الخاص، لا يريد أن يكون مجرد تابع، أو كما سماهم سارقو رؤية، فهذا النَفَس الثوري في الكتابة هو الذي يجعله إلى أن يقتحم عالم الكتابة والرواية طالبا حقه، ومكانتة يعمل على صنعها بنفسه وهذا ما نراه في المرحلة الثانية "مرحلة الكتابة"، وعملية وضع الأسس المنهجية التي سيسير عليها، إذ يلخص عدة نقاط يعمل على مناقشتها في هذا الكتاب موضحا منهجه وأفكاره في تناول عناصر الرواية كالهجران (الافتراق)، المكان في الرواية، الزمن، الشخصية والرواي، الشكل، الواقعي والخيالي، وفي كل من عنصر من هذه العناصر، هناك استفاضة في تبيان منهجيته الروائية واستقرائه للنص وكيفية التعامل معه، في بادئ الأمر هناك النقل للعالم وصورته وموضوعاته وجمالياته من خلال النص، وكيفية جعل النص بقدرات تُخضع الصورة المنقولة لأبعاد النص وقوانينه والمشاكل التي تواجه الكاتب ما بين الموضوعية والذاتية ومشاكل الأنا - الأخر.
ثم يتنقل إلى المكان باعتباره أرضا لوقوع الحدث، والبيئة التي يتطور باستمراره حتى يصل إلى نقطة العقدة، حيث يتناول المكان بصورة تشريحية دقيقة وكيف يمكن أن يكون للمكان دورا في مجريات الأحداث، وما الذي يمكن أن يعطيه المكان من رمزية ودلالات تعتمد على تفاصيل دقيقة، باعتبار المكان أحد العناصر المهمة في الرواية، ولا حدث من دون أرض حدث.

فلسفة عنصر الزمن في الرواية لدى مطلك أكثر تعقيدا من عنصر المكان، وهذا الأمر يبدو واضحا خاصة في حل إشكالية زمن وقوع الحدث الفعلي وزمن وقوع الحدث في السرد، فزمن حادثة ما تستغرق ثوانٍ معدودة تحتاج عند الإخبار بها زمنا مضاعفا كثيرا، فما الذي يحكم آلية السرد الزمني وكيف يؤثر الزمن في الرواية والتسلسل الزمني لأحداثها هذا ما يحاول شرحه ومناقشته وتحليله. ويعطي أهمية كبرى للزمن وفهمه بل ويربطه  بفهم فن الرواية إذ يقول:
"إن الوعي لدى الروائي بالزمن الذي يكتب فيه، أو يكتب عنه، هو الوعي بفن الرواية…".

أما الشخصية والرواي، وهي إحدى المواضيع التي تمثل له نقطة مهمة لا يمكن التهاون معها، فهو يحاول وضع تعريف للشخصية وحكم العلاقة بين الشخصية والرواي، والمدى والوسائل التي من خلالها يؤثر بها الراوي في شخصياته ويجعلها منشقة منه، فيقول في إحدى التعريفات عن الشخصية بأنها "شكل إسقاطي لفكرة الإنسان عن نفسه معبر عنها بمقولات أو بأفعال".
تبقى المسألة الأهم ما جدوى هذا الإسقاط وكيف بأمكان الراوي أن يُقنّع أفكاره بقناع شخصياته ليأخذ الحرية الكاملة في الانطلاق إلى من أجل تدوين حياة شخصياته دون أن التدخل الكامل بمستقبل قناعات الشخصية حيث تبدو الشخصية مجردة من حرية التطور الخاص بها، والتي يكون نتيجة التفاعل مع الأحداث والتأثير العام بجو الرواية وزمانها ومكانها. ويشير كولن ولسون إلى ملاحظة مهمة في كتابه فن الرواية، أن الروائي يعمل على تحديد إمكانيات شخصياته من خلال الصفات التي يُعطيها لهم في البداية ويجعلهم سجناء فيها، ومن ثم تصبح آلية التغيير المستقبلة في الشخصية محكومة بما تم إعطائها إياه من صفات واتجاهات حياتية، مما يجعل التعامل مع الشخصية يحتاج إلى حذر وإلا سيتم الوصول إلى نهاية غير مؤثرة أو ذات قمية، وهذا ما يعمل مطلك على توضيحه في فصل الشخصية والرواي.
الواقعية والخيال، ما الواقعي وما الخيالي، وهل يمكن الفصل بينهما؟ هذا السؤال الذي يمثل نقطة البدء حيث يجيب أن علاقة الواقعي بالخيالي علاقة الجرح بالجسد، فكما لا يمكن فصل الجرح عن الجسد، فإمكانية فصل الواقعي عن الخيالي غير ممكنة فهما في علاقة تورطية، يتوغل أحدهما في الآخر بصورة مستمرة، فالرواية بالنسبة له تعبير عن عدم فهمنا للواقع، ويجب اختيار مساحة واقعية أي كان موضعها، لتمثل بداية أو نهاية للرواية فهذه المساحة صالحة للاثنين، أما الوجه الآخر للقمر فيكفي أن نتخيله في الوقت الحاضر على حد قوله.
المرحلة الثالثة لديه "مرحلة ما بعد الكتابة" ما جدوى الأدب ما أهميته وما تأثيره فينا، فهو يبرزه وإن لم يكن بصورة جواب مباشر لهذا السؤال من خلال ما يسمى "تأثير ما بعد القراءة" تأثير الرواية والأدب في القارئ فيقول "إني أتذكر (زوربا) مثلما أتذكر صديقي (أحمد)، أتذكر (تاراس بولبا) القوقازي. فمن يضمن أنني لا أعرفه فما الفرق بينه وبين (زوربا) بالنسبة لي كلاهما يمثلان ذكرى، يمثلان خبرة عشتها وأحببتها…". وهنا الجواب واضح كل الوضوح عما يطمح له من تأثير روائي على أنفس قرائه، أن يجعل من شخصياته كائنات حقيقية وليست خيالية فقط، على الرغم من إنه يعطي نقطة لصالح الشخصيات الروائية أنها حيَّة كلما أردنا قراءتها يمكننا الرجوع إليها، فهي خالدة من خلال تدوينها، فكل لحظة لا يتم تدوينها بالنسبة لحسن هي لحظة ميتة وزائلة ولن تُذكر.
لا ينفك من طرح الأسئلة، فيسأل ما هي الرواية إذا لم تكن أدبا؟ يعطي جوابا يمس سؤاله بصيغة سؤال آخر في موضع آخر هل هناك إمكانية إن تعطينا الرواية فرصة للرقص؟ من يدري ربما!

يلاحظ في كتابه كثرة توغل حسن مطلك في بحوثه عن/في الرواية، وتداخل علم النفس وعلم الجمال الذي يقول وجدت نفسي قد تورطت في علم الجمال، وهو الذي لا يطمح أن يكون ناقدا يقضي عمره في البحث عن المصطلحات، وتشير كثرة اقتباساته من الروائيين والنقاد والفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار، أنه لا يتعامل مع الرواية على أساس أنها نتيجة يمكن الحصول عليها من خلال عملية الكتابة بل على أساس أنها كيان أدبي يود أن يصنعه وفقا لمعرفته الشخصية وبحثه ودراسته وليس تعاملا مجردا من اللمسات الإنسانية والفكرية والأخلاقية والفلسفية والمعرفية.

حوارٌ حول الفن والجمهور والنشاط الفني باستضافة فنّان كاتابلت لشهر أكتوبر بريان ريا- نيكول كابوتو.



"إذا رأيتُ الشمس تشرق من حينٍ لآخر، أشعر أنني بخير، كما لو أنني أنجزتُ ما لم يفعله غيري"

كجزءٍ من برنامجنا الخاص بـ فنّان كاتابلت، أجرت نيكول كابوتو -مديرة قسم الفنون في كاتابلت- حوارًا مع فنان شهر أكتوبر بريان ريّا حول الفن والإبداع وحياة الفنان.

لأجل ميزة "فنّان كاتابلت" الجديدة، نتعاون مع فنانين موهوبين جدا، سواءٌ كانوا مستجدين أم معروفين، لابتكار أعمالٍ فنيةٍ جميلة، ومحفزةٍ للفكر لأجل المجلة.
رسومات بريان ريا ليست مذهلةً فحسب، بل إنها مبهجةً جدًا وتنم عن ذكاء. تتميز أعماله بالبساطة غير أن باستطاعته نقل المفاهيم المعقدة بإحساسٍ كبيرٍ ودفءٍ وروحٍ لا تخلو من حس الفكاهة. لأجل الأسباب المذكورة آنفًا، شعرتُ بسعادةٍ غامرةٍ لاختياره كفنان شهر أكتوبر ليساعدنا في تفعيل هذا البرنامج الجديد والشائق في كاتابلت.
إذا لم تكونوا على دراية بأعمال بريان، فهو يبتكر رسومًا تحريريةً للعديد من صحف النشر بما في ذلك "عمود الحب الحديث" في النيويورك تايمز. هو فنانٌ موهوب، وإنّي أتحرّق شوقًا للحصول على كتابه القادم "الموت يفوز بسمكة ذهبية" (Death wins a goldfish) المرتقب صدوره عن أبرامز في فبراير. للإطلاع على المزيد من أعماله يمكنكم زيارة موقعه على الويب ومتابعته على الإنستقرام.

نيكول كابوتو: صف لنا عملية الرسم، بدءًا من وصولك للفكرة، والمراحل التي تمر بها، إلى تنفيذ القطعة النهائية؟
بريان ريا: أحب أن أقرأ المقال عدة مراتٍ قبل الشروع في الرسم. إذ يساعدني في فهم أسلوب الكاتب وما يحاول إيصاله بشكلٍ أفضل. "هل هو جادٌ أم ساخر؟ كيف يشحن النص بالعاطفة؟" مثل هذه القوائم تساعد في سير هذه العملية. أدوّن على عجلٍ الأفكار الأقرب إلى "صوتي" أو الأشياء التي تتماشى مع عالم الرسم الذي أميل إليه.
أحيانًا يظل العمل بسيطًا كالكلمات، وفي أحيانٍ أخرى يتطور إلى رسوماتٍ وصفية. أفكر في اللحظات الرئيسة التي يصفها المؤلف، وماهية الشعور الناشئ عن كل حدثٍ وأحاول رسم صورٍ تلتقط هذه اللحظات العاطفية؛ مثل الفرح والحزن والعزلة والطريقة التي ينظر بها شخصان إلى بعضهما والتوتر بينهما... إذا استطعتُ مجاراة ذلك في عملي، عندئذٍ أشعر وكأنني قمت بوظيفتي. لا أحاول أبدًا تكرار ما يصفه المؤلف. وإنما أحاول ابتكار قصةٍ موازيةٍ للقارئ أو المُشاهِد. وآمل أن الأشخاص الذين يرون عملي (وعملائي) يستمتعون بطريقتي هذه.

ما هي الأدوات التي تفضل العمل بها؟
قلم رصاصٍ وقلم حبرٍ وحبرٌ وورقةٌ على الدوام. بالنسبة لبعض الأعمال التصويرية، أستخدم برنامج فوتوشوب (Photoshop) كأداةٍ لإضفاء اللمسات الأخيرة، ولكن كل شيءٍ يبدأ دائمًا بالرسم والتلوين.


كيف تؤثر ممارستك الفنون الجميلة على عملية الرسم التجارية الخاصة بك؟
أميل إلى التنقّل بين أنواعٍ مختلفةٍ من المشاريع في الاستوديو. بعض الأعمال أجهزها للعملاء، وبعضها لهواة جمع القطع الفنية، وبعض الأعمال تُنقل للخارج بينما تُعلّق قطعٌ أخرى على الجدران. تتداخل كل الأعمال بطرقٍ مختلفةٍ وأعتقد أن هذا ما يحافظ على إنعاش روح الأشياء في الاستوديو. قد أكتشف شيئًا في قطعة؛ أكبر مما يمكن أن أستطلعه في رسمٍ توضيحي، أو أكتشف شيئًا ما في قصةٍ متحركةٍ مما يمكن تجسيده في لوحة. الأمر أشبه بإعداد حساءٍ به الكثير من النكهات.

هل لديك أي فكرةٍ حول أهمية دور الرسام/ الفنان/ المصمم ومسؤوليته في الأوقات الصعبة في الوقت الراهن؟ ما واجبك كفنّان؟
لطالما وُجدت رسوماتٍ تصويريةٍ قوية، لكن في الوقت الراهن نرى أن هذه القوة أصبحت تزداد. نتشارك أكثر، ونرى أكثر، ونحن عرضةٌ لكثيرٍ من الضجيج البصري بوتيرةٍ أكبر وبسرعةٍ أكثر من أي وقت مضى. لقد ساعدت هذه القوة البصرية المرشحين على الترشح للانتخاب (تذكروا ملصق حملة الأمل الذي أُطلق لمساندة حملة أوباما الانتخابية بريشة الفنان شيبارد فيري) وشجعت الناس على الحراك (تفكروا في كل الصور التي ترونها في الحراك النسائي). من شأن هذه القوة أن تثير الجدل العقيم على حدٍ سواء. وللأسف تعمل هذه القوة -أحيانًا- على حض الجماعات للقيام ببعض الأعمال الشنيعة ومن الأمثلة المروعة لذلك: إطلاق النار على صحيفة شارلي إبدو في باريس.
يجب على كل مصوّرٍ ومصممٍ أن يكون مسؤولاً عن هذه القوة، لا سيما فيما يخص كيفية استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي. هذه الأدوات بمثابة مكبرات صوتٍ عندما يتم تطبيق ما يعرض في الصور ونشرها بلا مبالاةٍ دون أخذ تأثير الصور في عين الاعتبار، فإن الأمر يشبه صراخك من نافذة منزلك في كل مرةٍ تشعر فيها بالضيق. ولا ينبغي فعل ذلك أبدًا! جزءٌ من المشكلة يكمن في أن هذه الأدوات الإعلامية هي علامةٌ تجاريةٌ جديدةٌ -بالمقارنة مع المجتمع- ونحن كمستخدمين لهذه الأدوات لا نتمتع بالخبرة الكافية حول كيفية الاستفادة منها بأفضل طريقةٍ ممكنة. ولا أستثني هنا نفسي.
عند استخدام هذه الأدوات بشكلٍ صحيح، فإنها تبث كل قوةٍ في العالم للتأثير في حركة التغيير. بيد أن وقوع هذه الأدوات في الأيدي الخطأ لا يساعد إلا في خلق المزيد من الضجيج البصري الغاضب أو الصور العبثية التافهة. مثل التأثير النهائي كمثل صراخ طفلٍ في نوبة غضبٍ أو فتىً متنمرٍ يسخر من كل شخصٍ يراه في ساحة اللعب.
لستُ أصبو لأن أضرم الحرائق من أجل أن تبدو بصريًا أكثر توهجًا. بكل ما يمكن أن تبعثه الأخبار في نفسي من شعورٍ بالإحباط أحيانًا، فإن الحقيقة هي أنني لست ذاك النوع من الفنانين. إذا كنت أقوم بأي شيءٍ له علاقةٌ بالسياسة، فإنني أفضّل أن أجعل المشاهدين "يشعرون" بالنار أولاً. وخير مثالٍ على هذا، سلسلةٌ من الرسوم المتحركة التي تدعو المستخدم للعمل، والتي عملتُ عليها مع المصمم/ الرسام بابلو ديلكان وقد أسميناها "قلق الانتخاب". تم إنشاؤها في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية عام 2016. وهكذا إذا استطعت التأثير على الناس عاطفيا، فيمكن لذلك أن "يحرق" أكثر، وربما يؤثر ذلك على المُشاهِد ليغير بعضًا من سلوكه أو تفكيره.

هل كنت ترغب منذ البدء في أن تصبح رسامًا أو كان ثمة مسارٌ مختلفٌ قادك إلى هنا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هو هذا المسار؟
أنتمي إلى عائلةٍ من الرواة الرائعين وقد ألهمني هذا وحفزّني، لكن الرسم كان الشيء الذي اكتسبته بشكلٍ طبيعي. ومن المنطقي أن تجد في نهاية المطاف ذلك المكان الذي تلتقي فيه هاتان المهارتان.

هل لديك أي نصيحةٍ توجهها لمن يرغب في أن يصبح رسامًا؟ وماذا ينبغي أن يفعل لمشاركة أعماله وتلقيه للعمولات؟
كل فنانٍ يلزمه نصيحةٌ مختلفةٌ وأمامه مسارٌ مختلفٌ للعمل كرسام، ولكن كنقطة انطلاق للبدء: إذا كانت رغبتك في أن تكون رسامًا تضاهي محبتك لأي شيءٍ في العالم، فاجعل هذا الأمر محور حياتك؛ في كل ما تقرأه، وما تفعله، وأصدقائك وعائلتك (أو حبيبتك)، ووقت فراغك، ومساحتك الخاصة، ومنزلك. اجعل من الفن عمل حياتك دون أي تنازلات.
مع توفر كل الأدوات التي يمكنك من خلالها مشاركة أعمالك، فمن الرائع أن تكون رسامًا. أعتقد أن أفضل طريقةٍ لذلك هي الاستمرارية. ضع خطةً تتناسب بشكلٍ جيدٍ مع طبيعة العمل الذي تقوم به. ولا تتقاعس عن القيام بمتطلبات عملك أو الترويج له.

كيف تبدو حياتك اليومية كفنان؟ ما هي عيوبك وأكثر الأشياء التي تحبها في أسلوب حياتك الخاص؟
باتت الأمور مختلفةً بعض الشيء هذه الأيام بوجود فردٍ يبلغ من العمر عامين في المنزل. أفضّل الاستيقاظ في وقتٍ مبكرٍ لتناول الإفطار وقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق مع السيد صبح الباحث عن السحالي والطيور الطنانة. يملؤني هذا بالشعور بالخير والارتياح. أصل إلى الاستوديو بحلول العاشرة، متأخرًا عمّا اعتدتُ عليه، لكن أعمل بكفاءةٍ أكثر طوال فترة وجودي هناك. تختلف أيام العمل حسب ما هو موجودٌ في الجدول بين الرسومات التوضيحية والرسوم المتحركة  والتلوين. في باقي الأيام، أقوم بإعداد الفواتير والتقديرات الحسابية. أظل مشغولا وأخلط الأمور ببعضها للمحافظة على تجدد الأشياء وحيويتها. أعود إلى المنزل على وقت العشاء، ثم أعمل أكثر بمجرد نزول السيد ليل. أحب العمل في وقتٍ متأخرٍ عندما أستطيع. إذا رأيتُ الشمس تشرق من حين لآخر، أشعر أنني بخير، كما لو أنني أنجزتُ ما لم يفعله غيري.

-نيكول كابوتو: المديرة الإبداعية لشركة Counterpoint Press، والمديرة الفنية لكاتابلت، والشريك المؤسس لمؤسسة (She designs books)، وهي منظمة تحتفي بالنساء المصممات للكتب. عملت نيكول سابقاً نائبة رئيس قسم الإبداع في نادي الكتاب (هاشيت). ومن جملة ما فازت به من جوائز: جائزة العرض الأول (One Show)، وفنون الاتصال (Communication Arts)، و( Art Director's Club) و (Type Director's Club)، جائزة AIGA/NY، و التصميم العالمي هاو (HOW International Design)و التصميم الإقليمي برنت (PRINT Regional Design) ومعرض نيويورك للكتاب، وجائزة الحبر الذهبي الوطنية، ومنافسة لندن الدولية الإبداعية، ومجلة ستِب للتصميم STEP، وشبكة المحترفين للنشر Publishing Professionals Network .
الانستقرام: nlcaputo@، تويتر: NLcaputo@

لزيارة موقع الفنّان بريان ريّا: http://www.brianrea.com/ ولمتابعته على الانستقرام:
-الترجمة: بلقيس الكثيري
-التدقيق اللغوي: عبد الله علي

السبت، 19 يناير 2019

تاريخ الفكر الأندلسي - آنخيل جونزالز فالنسيا. ترجمة: حسين مؤنس.




للعرب تاريخٌ عريق في شتى مجالات الحياة في الأندلس التي حكمها زهاءَ ثمانية قرونكاملات، بأمجادها وبخيباتها، بانتصاراتها وهزائمها، من الطب إلى الشرع، ومن الفلكإلى الجغرافية، ومن التصوف إلى فقه وعلم الحديث، ولهم في الشعر صفحات فيتاريخ أدبنا الذي يُعتبر من أجود أشعار العرب، وعلماء الأندلس هم حملة الشعلة التيأنار الله بهم تلك البلاد وانتقل أثرُ ضيائها للبلاد المجاورة من أوروبا، وكما إن لكل بدايةنهاية، وبعد كل قوة ضعف، كانت آخر أيام العرب والمسلمين في أرض الإسبان تحتظلال حكم بني الأحمر في مملكة غرناطة لتنتهي بعد أن دخلت تحت سلطة الملكينالكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا، ولتطوى صفحة الأندلس بعدها، وخاتمةً قرون أضافبها الإندلسيون لهذا العالم كل ما توصلوا له من علوم ومعارف وآداب.

هذا الكتاب الذي لو قرأه أي إنسان دون أن يعرف مؤلفه لقال إن مؤلفه الذي أضنىنفسه بين الكتب والبحوث ليكتبه لهو عربي مسلم، ولن يشك في ذلك أبدًا، لكن حينيعرف أن الكاتب إسباني آنخيل جونزالز فالنسيا، سيقف احترامًا للعرب وآثارهمولجونزاليز الذي لم يمنعه شيءٌ أن يقول الحق ويكتب الكلمة الصادقة في حق الإرثالمعرفي للعرب في أرض الأندلس، فجاء عمله صادقًا منصفًا للعرب، حتى ليكادالقارئ يشك هل فعلًا إن هذا كلام لإنسان غير عربي أو مسلم، لكن هذا هو المبدأ الذيعمل به المخلصون في نقل العلم للبقية بكل أمانة ودقة. 

الكتاب يستعرض يدرس علماء الأندلس خلال ثمانية قرون وما تركوه  من مؤلفات فيشتى المجالات، فالكتاب مقسم إلى فصول عديدة كل فصل مختص بمجال معين، ما بينشعر وطب وحديث وتأريخ ومعاجم وفقه وتصوف وجغرافية ورحّالة وفلك ورياضياتونبات. 
بعض الفصول مقسمة بتسلسل العصور التي شهدتها الأندلس من عصر الفتح مرورابعصر الإمارة فالخلافة تبعا بعصر المرابطين والموحدين وصولا إلى عصر مملكةغرناطة في القرن التاسع الهجري.

ومع كل علم أو مجال معرفي أو أدبي يُدرس رجاله ويستعرض فيه حياتهم وما قدموهأو عاشوه، إضافة لاستعراض مؤلفاتهم أو مناقشة أهمها، فيقف القارئ على ثروةمعرفية ومعلوماتية يضطر معها إلى تسجيل وقراءة كتب كثيرة تخص كل عالم مذكورفي مختلف المجالات، فلا تكاد ترافق المعتمد في أشعاره وحبه لاعتماد، حتى تنتقللابن زيدون وولادة وابن عبدون، لتبحر بعدها مع ابن رشد وابن حزم، ليأخذك بعدهامحي الدين بن عربي، وتصطدم بأبي القاسم الزهراوي، ويرشدك ابن البيطار إلى ابنالباجي، وتُقاد بعدها أبو البقاء الرندي وقصيدته الخالدة في رثاء الأندلس: 

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان*** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسان

وإذا قرأنا عن شعر الأندلس وآدابه، فالبتأكيد سنعرج بعدها إلى ما نظمه بن معافيالقبري في الزجل والموشحات، وابن قزمان ومدرسته، حتى زودنا الأندلسيون بشعرالموشحات التي أطربت السامرين على كلماتها بخرجاتها وأغصانها وأقفالها. 

وليشعر القارئ بالفخر حين يقرأ عن تأثير الأندلسيين في أدب الأوربيين، في الشعروالفكر، فهذا دانتي قد أخذ منهم متن ملحمته، كما أثبتت هذه النسخ اللاتينيةوالبروفانسية المترجمة لحادثة الإسراء والمعراج، وتشابه ما كتبه دانتي مع أحداث هذهالرحلة النبوية إلى السماء، وأخذه لفقرات ونصوص دون تغيير منها، واستخداممصطلحات وأسماء عربية وإسلامية الأصل، والتأثير الإيجابي في اليهود من ناحيةالفكر والأدب، ولنا في موسى بن ميمون آية ودليل. 

إن ما يُثير الشجن والآه في نفوس القُرّاء، هو ضياع النسخ الأصلية لكثير جدًا منمؤلفات وآثار العرب في الأندلس وبقاء النسخ المترجمة لبعض منها فقط، أو وجودنُسخ في مكتبات عالمية في إسبانيا وفرنسا ومكتبة إكسفورد، فتشعر أن الضياع لم يكنفقط أرض الأندلس وتاريخ عريق فوق هذه الأرض بل علوم ومعرفة وطريق إلىالمجد آنار إسبانيا حين كانت بقية أوروبا تغطُ في سبات عميق وتغرق في بحرالظلمات، حين كان همهم حفظ أناشيد يتلونها في صلاواتهم، كان العرب يضعونالمصنفات في علم النبات ولنا في هذا أكبر غُصة على حاضر مرتبك يجلد فيه العربينفسه وماضٍ ضائع لم نلملم ثوب خيباته بعد.

مؤمن الوزان. 

توقف عن إهدار الوقت في 2019 بالاستفادة من هذه الكتب العشرة - إيميلي فيليبس.




"هذه الكتب العشرة، تغطي جميع القواعد التي تحتاجها فهي تعد بمثابة حلفاء لا يقدرون بثمنٍ في معركة كفاحك الأبدي ضد التسويف"

حسنا، وقت الاستقصاء: هل بيننا أحدٌ هنا محصنٌ ضد التسويف؟
أي أحد؟
لا أحد؟!
دعونا نواجه الأمر، فنحن جميعًا ضحايا هذا الوحش الشرير شديد الإغواء وغير راضين عن بهيمته، على سبيل المثال، نقول أننا سنلقي نظرةً سريعةً على متصفحنا في فيس بوك لنجد أننا بعد ساعتين لازلنا على حالنا ننتقل بتفاهة من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى في حين أن كمية الأعمال الملزمين بإنجازها متراكمةً في ركن الغرفة ومتناثرةً حولها ذرات الغبار.
إذًا كيف نقتل الوحش ونستعيد حريتنا؟
إن الأمر كله يتعلق بالانضباط الذاتي، إلا أن الفكرة تكمن في أننا لا نشترك جميعنا في نقاط الضعف ذاتها لذلك كانت هذه الكتب، هذه الكتب العشرة، تغطي جميع القواعد التي تحتاجها فهي تعد بمثابة حلفاء لا يقدرون بثمنٍ في معركة كفاحك الأبدي ضد التسويف، مهما كان الأمر ككعب أخيل* المصاب، إلا أنه عندما يتعلق الموضوع بإدارة وقتك فستجد كمادًا له، وستلج بوابة أفضل عامٍ لك!
الكتاب الأول: أذكى وأسرع وأفضل: الأسرار التي تجعلك منجزًا في حياتك وأعمالك لتشارلز دوهيج
" Smarter Faster Better: The Secrets of Being Productive in Life and Business by Charles Duhigg"
سواءٌ كانت قرارات العام الجديد أو قوائم المهام الأسبوعية، فنحن جميعًا على درايةٍ بالتحديات المتمثلة في الالتزام بالأهداف التي حددناها لأنفسنا -وخيبة الأمل الناتجة عن عدم تحقيقها- إلا أنك ستترك ذلك في الماضي من خلال إتباع التقنيات الموضحة في كتاب "أذكى، أسرع، أفضل" إذ من خلالها ستجد أنه لا يمكن لأي هدفٍ أن يكون طموحًا فائضًا أو أمرًا رهيبًا!
الكتاب الثاني: 15 سرًا يعرفه الناجحين عن إدارة الوقت: العادات الفعالة لِـ 7 مليارديرين و13 لاعبا أولمبي و29 طالبٍ متفوق 239 رجل أعمالٍ، تأليف: كيفن كروس
" 15Secrets Successful People Know About Time Management: The Productivity Habits of 7 Billionaires, 13 Olympic Athletes, 29 Straight-A Students, and 239 Entrepreneurs by Kevin Kruse"
قد يكون عنوان هذا الكتاب شهيًا بمجرد إلقاء نظرةٍ على عدد المنجزين وإتساع نطاقات الإنجاز فيه لكوننا نعلم أنه أصبح الأمر أكثر صعوبةً من أي وقتٍ مضى لصد طوفان التسويف في حياتنا اليومية، والتركيز على العمل المناط بنا.
لذا، من خلال استقصاء عادات العمل لمجموعةٍ متنوعةٍ من الأشخاص المنضبطين والناجحين؛ قام كيفن كروس بإخراج علومٍ وأسسٍ لإدارة الوقت -والتي نحمد الله أنها لم تكن علومًا مكوكية!
الكتاب الثالث: شيفرة العقل الاستثنائي: 10 قوانينٍ غير تقليديةٍ لإعادة تعريف حياتك ونجاحك بشروطك الخاصة لفيشين لاكياني
" The Code of the Extraordinary Mind: 10 Unconventional Laws to Redefine Your Life and Succeed On Your Own Terms by Vishen Lakhiani"
ألن يكون من المدهش إذا جاء أحدهم بعشرة قواعد سهلةٍ نتبعها لنعيش حياةً استثنائية؟
حسنا، هل يمكنك تخمين أن هذا الكتاب يقدم لك هذا الأمر بالضبط!
بالتأكيد ستقول أنك قد سمعت هذه الوعود من قبل، لكن فيشن لاكياني يميز نفسه عن البقية من خلال رؤاه الواضحة في مزالق الحياة العصرية -الخارجية والداخلية للفرد- ويقدم إستراتيجيةً مبتكرةً للتهرب منها سعيًا وراء السعادة الحقيقية.
الكتاب الرابع: العمل العميق: قواعد لنجاحٍ مركزٍ في عالمٍ مشتتٍ لكال نيوبورت
" Deep Work: Rules for Focused Success in a Distracted World by Cal Newport"
يكمن الهدف من التكنولوجيا أن تساعدنا في حياتنا، ومع ذلك لماذا أضحت تحرفنا بشكلٍ متزايدٍ عن ما هو مهم؟ سواءٌ كان ذلك عبر البريد الإلكتروني أم الفيسبوك أم الانستجرام أم الواتس أب الخ ... فقائمة التشتيت لا تنتهي.
لكن لا داعي للقلق، فهناك ترياقٌ -بقدر ما هو فعالٌ فهو أخلاقي!- وهو "العمل العميق" فهو يسمح لك بالابتعاد بفعاليةٍ عن المشتتات التي لا تنتهي، ويجعلك تركز على المهام المهمة حقًا.
الكتاب الخامس: مقدمةٌ أخيرةٌ للبرمجة اللغوية العصبية: كيف تبني حياةً ناجحةً للدكتور ريتشارد باندلر، أليسيو روبيتي وأوين فيتزباتريك
" The Ultimate Introduction to NLP: How to Build a Successful Life by Dr. Richard Bandler, Alessio Roberti & Owen Fitzpatrick"
ربما تتساءل ما معنى NLP؟ إنه اختصارٌ للبرمجة العصبية اللغوية وهي طريقةٌ لبرمجة عواطفنا وطريقة تصرفاتنا، لنأخذ مثالاً على ذلك: كم سيكون رائعًا إذا كان بإمكانك اختيار عدم الخوف من شيءٍ ما؟ أو ماذا لو كان بإمكانك أن تقرر تقليل التسويف وتحقق ذلك؟ هذا هو ما تدور البرمجة اللغوية العصبية حوله، وأفضل ما في الأمر أنه متاح لنا جميعًا.
الكتاب السادس: مهمةٌ واحدة: احصل على المزيد من الأشياء في وقتٍ واحدٍ لديفورا زاك
"Single tasking: Get More Done One Thing at a Time by Devora Zack"
يزيد تعدد المهام الإنتاجية، أليس كذلك؟
حان الوقت لتبديد هذه الأسطورة!
ففي الواقع، يزيد تعدد المهام من الإجهاد ويقلل من قدرتك على التركيز مما يؤدي إلى انخفاضٍ في مستوى الإنتاجية بشكلٍ عام، وكما هو موضحٌ في كتاب Singletasking، يجب أن يتعلم أولئك الذين يتطلعون إلى أن يكونوا أكثر كفاءةً التركيز على مهمةٍ واحدةٍ في كل مرة، فهو لن يساعدك على زيادة إنتاجيتك فقط، بل يمنحك أيضًا مزيدًا من الهدوء الداخلي، لتكسب!
الكتاب السابع: أفضل بشكلٍ خارق: مقاربةٌ ثوريةٌ لتصبح أقوى وأكثر سعادةً وشجاعةً ومرونةً لجين مكجونيجال
" SuperBetter: A Revolutionary Approach to Getting Stronger, Happier, Braver, and More Resilient by Jane McGonigal"
لقد سمعنا جميعنا المثل القائل: "العمل دون لعبٍ يجعل جاك فتىً مملًا"
ماذا لو أن اللعب جعل جاك ليس فقط صبيًا أكثر سعادةً -أو جيل فتاةً أكثر سعادة- بل أكثر نجاحًا أيضًا؟
نقدم لك SuperBetter وهي لعبةٌ اخترعتها جين مكجونيجال أثناء تعافيها من إصابةٍ في الدماغ، فلقد تم تصميمها لمساعدتك على التغلب على التحديات، وتحتوي على طريقةٍ ممتعةٍ وبناءةٍ لتمضي قدمًا في الحياة، لأن تطوير الذات لا يحتاج دائمًا إلى أعمالٍ نظاميةٍ وروتينية!
الكتاب الثامن: تقليص: حياةٌ أكبر في مكانٍ أصغر لجودي كلبيرتسون ومرج ديكر
" Scaling Down: Living Large in a Smaller Place by Judi Culbertson & Marj Decker"
هل أنت حقا بحاجةٍ إلى جميع الأشياء التي تملكها؟ هل فعليا تجعلك هذه الأشياء أكثر سعادة؟ أم أنها تكلفك مزيدًا من الوقت والمال والمساحة؟
في الواقع، يكتشف الكثيرون أنهم يصبحون أكثر سعادةً عندما يقلصون ممتلكاتهم، لذا في ما يلي كتابٌ سيظهر لك كيفية التمييز بين العناصر الأساسية والضرورية ويساعدك على التخلص من الفوضى في حياتك.
الكتاب التاسع: نادي العقل: من يفكر، ماذا يشعر وماذا يهم؟ لدانييل م. ويجنر وكيرت جراي
" The Mind Club: Who Thinks, What Feels and Why It Matters by Daniel M. Wegner & Kurt Gray"
بقدر ما نرغب في قراءة العقول، لا يمكننا ذلك!
إذًا كيف يمكننا أن نكون متأكدين من وجود عقولٍ أخرى إلى جانب وجودنا؟ يستخدم دانييل م. فيغنر وكيرت غراي هذا السؤال الشبيه بالخيال العلمي للتحقيق في كيفية عمل عقولنا وكيفية إدراكنا لأفعال وأحكام بعضنا البعض.
ففي تجربةٍ فكريةٍ رائعةٍ يسطرها الكتاب يستكشف نادي العقل قضايا أخلاقيةً وفضائليةً مما يساعدنا على فهمٍ أفضل لمكاننا في عالمٍ تسكنه عقولٌ أخرى.
الكتاب العاشر:
"Strengthsfinder 2.0 by Tom Rath"
لا ينبغي أن يكون تطويرك لذاتك مجرد تحديدٍ لنقاط ضعفك وكيف يمكنك أن تتغلب عليها، إذ أنه من الأهمية بمكانٍ أن تصقل نقاط قوتك خصوصًا تلك التي قد لا تكون مدركًا لها -الإمكانات غير المستثمرة إمكاناتٌ مهدورة.
يقدم هذا الكتاب 34 مفتاحًا رئيسيًا يمكن أن يمتلكها الأفراد، لتوضح لك كيف يمكنك تسخيرها لتحقيق نجاحٍ أكبر في الحياة.
*أخيل: ابن بيليوس وثيتس، بطل حرب طروادة، خلال فترة رضاعته غطسته والدته في نهر ستيكس مما جعل جسده غير قادر على التحمل ما عدا الكعب الذي احتجزته به، وخلال حرب طروادة، قتل أخيل هكتور لكنه أصيب لاحقا في كعبه بسهم أطلقه باريس ومات إثر ذلك.
الترجمة: عبير علاو
التدقيق اللغوي: عبد الله علي

خمس استراتيجيات تعينك على إدارة أسابيعك المقبلة

"أحدث الكتب للمؤلف صاحب الكتب الأكثر مبيعًا روبرت غرين والذي يبرز 18 قانونًا تحكم كيفية تصرفنا"
"طبق خمسة منها هذا الأسبوع وستصبح ربان ذاتك!"
بقلم Carrie M. King

أحيانًا إذا فقدت التحكم بيوم الاثنين يبدو الأمر وكأنك فقدت زمام الأسبوع بأكمله وهذا يعني أنه لايوجد وقتٌ يمكنك التحكم فيه سوى وقتك الحالي، وقد صدر مؤخرا كتابٌ بعنوان "قوانين الطبيعة البشرية The Laws of Human Nature" لصاحب الكتب الأكثر مبيعًا المؤلف روبرت غرين، والذي يستخدم الفلسفة والحكمة القديمة لاستخلاص أفضل الطرق التي يمكننا من خلالها السيطرة بشكلٍ أكبر على حياتنا.
ولإظهار كيفية تطبيق هذه القواعد على حياتك؛ يدعوك الكاتب لأن تكافح من أجل تطبيق قانونٍ واحدٍ كل يومٍ في هذا الأسبوع وسترى مقدار التحكم الذي ستضيفه على حياتك يومًا إثر يوم.
هيا بنا نبدأ!
1. يوم الاثنين: حارب قانون اللا عقلانية:
ابدأ الأسبوع بشكلٍ صحيح، خذ قلمًا وورقةً واكتب أفكارك حول هذا الأسبوع: هل أنت متحمسٌ للأسبوع والتزاماته أم أنك قلقٌ بشأن المسؤوليات الاجتماعية والمهنية؟ إجابتك هذه ستؤهلك لأن تجهز نفسك لإدارة هذه المشاعر من خلال قبول كيفية تأثيرها على أفعالك خلال الأسبوع بأكمله.
إذا كررت هذه العملية كل يوم، يمكنك في نهاية الأسبوع التأمل مليا في الانفعالات التي تمكنت من التحكم بها والانفعالات التي تمكنتْ من التحكم بك.
ابق على ارتباط مع انفعالاتك وتصرف بعقلانية!
نقطة العمل: أفرز أفكارك!
2. الثلاثاء: حارب قانون لعب الأدوار:
في حياتنا اليومية جميعنا ممثلون نلعب دورًا داخل مجموعة، ومع ذلك، يمكن لبعض الناس لعب اللعبة بشكل أفضل من الآخرين وبالتالي يتمكنون من تحقيق المزيد من النجاح.
خصص يوم الثلاثاء للتركيز على الأفعال وردود أفعال الأشخاص من حولك سواء كانوا زملاءك أو أصدقاءك أو حتى عائلتك، حلل سلوكياتهم وابحث في الدوافع الكامنة وراء ما يظهرونه، فلربما كان الصمت الثقيل لزملائك مؤشرًا على أنهم منغمسون في العمل، أو ربما لأنهم يركزون على إثارة إعجاب رئيسك من خلال إعطائه انطباع عن تحليهم بأخلاقيات العمل الفضلى.
لذا، حاول أن تتحلى بصمت زملاءك الثقيل وراقب ردة فعل مديرك، ربما تستنتج أنه كان عليك أن تعمل بجد أكثر لتثبت جدارتك أو ربما يتيح لك ذلك أن تكتشف أن مديرك يستجيب بشكل أفضل لحوارات بيئة العمل.
نقطة العمل: راقب تصرفات زملاءك.
3. الأربعاء: كافح قانون الحسد:
هل استلمت راتبك اليوم؟ هل أصبح أخيرًا بإمكانك شراء ذلك المنتج الذي ترغب به بكل تباهٍ؟
قبل أن توافق على كل إجراءات تلك البطاقات الباهظة، تراجع خطوة إلى الوراء وتفكر في المشاعر التي تدفعك لشراء مشترياتك؛ هل تنفق فقط لمواكبة أحدث الصيحات؟!
بطبيعتنا، نجد أننا مجبولون على مقارنة أنفسنا بالآخرين وعلى أن نتنافس معهم على مكاناتنا من خلال التباهي الاجتماعي بالماديات الدالة على الثراء.
ولكن قبل أن تنجرف مع هذا التيار؛ ابق ذاتك بمنأى عن الغرور الهش النابع من الأنا وأبعدها عن حسد الآخرين من خلال مكافأتها حين تنجز أحد أهدافك الشخصية بدلًا من الإنفاق لمواكبة البضائع الجديدة أو لإثارة الإعجاب.
نقطة العمل: لا تنفق لتنال إعجاب الآخرين.
4. الخميس: حارب قانون التشتت:
إنه اليوم الذي يلي يومك المحدودب وقد تكون فقدت تحفيزك وبدأت تتراخى وقائمة مهامك الأسبوعية مملوءة بالمهام الغير منجزة.
إن قانون التشتت واضح؛ فمن الطبيعي أن نشعر أحيانًا أننا بلا وجهة ودون هدف، وفي هذه الحالة من المهم أن تتبع عددًا من الخطوات:
-         حدد أولوية الأهداف التي أمامك بدلًا من أن يغوص تفكيرك في تفاصيل أدائها.
-         تصور أنك بإنجاز كل هدف من أهدافك الصغيرة تعلو درجة في سلم النجاح.
-         قم بتفويض المهام التي يمكنك تفويضها لتتيح لنفسك مساحة أكبر يمكنك من خلالها أن تركز على أهداف أهم في الصورة الكبرى لنجاحك؛ سواء كان ذلك النجاح تأمين وظيفة أحلامك أو حتى إنهاء الأسبوع بشكل إبداعي.
-         علق ملصقات بأهدافك على سطح مكتبك أو دونها في دفتر ملاحظات يرافقك لتعطي نفسك صورة مرئية عما تطمح إليه كلما وقعت عليها عيناك وكلما اتخذت أحد تلك القرارات الصغيرة مما يكسبك الثقة في أهدافك.
نقطة العمل: ركز على الهدف النهائي.
5. الجمعة: كافح قانون التخريب الذاتي:
أكمل أسبوعك كطالب للطبيعة البشرية بتخصيص وقت للتأمل في إنجازاتك، تخلّ عن أية أفكار سلبية حول تفاعلك مع الآخرين أوفشل ملحوظ في جانبٍ ما وهيئ نفسك لعطلة نهاية أسبوع تحتضن فيها إيجابيات أسبوعك السابق وأسبوعك القادم، كافئ نفسك بتحميل تطبيق للتأمل أو بقضاء بعض الوقت في صالة الألعاب الرياضية أو قم برحلة في الهواء الطلق، فلدينا القدرة على تغيير ظروفنا من خلال تغيير سلوكياتنا.
*رئيس تحرير مجلة Blinkist
ترجمة: عبير علاو.
تدقيق لغوي: مؤمن الوزان.



افتتاح موقع قرطاس الأدب

  افتتحنا موقع قرطاس الأدب ويمكنكم قراءة آخر مقالاتنا المنشورة عبر موقع قرطاس الأدب